مركز فقه الأئمة الأطهار ( ع )

388

موسوعة أحكام الأطفال وأدلتها

وهكذا قال في المحلّى بالآثار : « مسألة : فرض على كلّ أحد من الرجال والنساء الكبار والصغار أن يبدأ بما لا بدّ له منه . . . ثمّ بعد ذلك يُجبر كلّ أحدٍ على النفقة على من لا مال له ولا عمل بيده ممّا يقوم منه على نفسه ، من أبويه وأجداده وجدّاته وإن علوا ، وعلى البنين والبنات وبنيهم وإن سفلوا » « 1 » . إذن وجوب نفقة الصبيّ على والديه حكم اتّفاقي بين الفقهاء من الشيعة وأهل السنّة . أدلّة وجوب نفقة الصبيان يدلّ على هذا الحكم الكتاب ، السنة ، الإجماع ، والعقل . أ - الكتاب منها : قوله تعالى : ( فَإِنْ أَرْضَعْنَ لَكُمْ فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ ) « 2 » . فلولا وجوب النفقة لم يأمر بإتيان أجورهنّ ، فالأمر بإيتاء الأجرة للزوجات المرضعات دليل وجوب نفقة الصبيان على آبائهم ، قال في المجمع في معنى الآية : « فإن أرضعن الولد لأجلكم بعد البينونة فأعطوهنّ أجر الرضاع يعني أجرة المثل » « 3 » . وقال في التفسير الكبير : « وهو دليل على أنّ اللبن وإن خلق لمكان الولد فهو ملك لها ، وإلّا لم يكن لها أن تأخذ الأجرة . وفيه دليل على أنّ حقّ الرضاع والنفقة على الأزواج في حقّ الأولاد وحقّ الإمساك والحضانة والكفالة على الزوجات ، وإلّا لكان لها بعض الأجر دون الكُلّ » « 4 »

--> ( 1 ) المحلّى بالآثار 9 : 266 . ( 2 ) سورة الطلاق ( 65 ) : 6 . ( 3 ) مجمع البيان 10 : 42 ذيل الآية . ( 4 ) التفسير الكبير للفخر الرازي 30 : 37 .